السيد الخميني
المشكاة الأولى 39
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
هي متّحدة مع حقيقة الخلافة المحمّديّة ( ص ) في النشأة الأمر والخلق ؛ كما سيأتي بيانها ، إن شاء اللَّه . مصباح [ 45 ] : [ في حقيقة الخلافة والولاية في مقامي الغيب والظهور ] حقيقة الخلافة والولاية بمقامهما الغيبيّة التي لا يتعيّن بتعيّن ولايتّصف بصفة ولا يظهر في مرآة ، لا يكون لهما هيئة روحانيّة أصلًا . وأمّا بمقام ظهورهما في صور الأسماء والصفات وانعكاس نورهما في مرائي التعيّنات ، هما على هيئة كرات محيطة بعضها على بعض . ولكنّ الأمر في الكرات الإلهيّة والروحانيّة على عكس الكرات الحسّيّة ؛ فإنّ الكرات الحسّيّة قد أحاط محيطها على مركزها ، وفي الكرات الإلهيّة والروحانيّة أحاط مركزها على محيطها ؛ بل المحيط فيها عين المركز باعتبار . والفرق بين الكرات الإلهيّة والروحانيّة أنّ الأولى كانت مُصمَتَة ؛ والثانية مجوّفة بالتجويف الإمكاني . ومع كون الكرات الإلهيّة مصمتة ، كانت إحاطتها بالكرات المحاطة الإلهيّة والنازلة الروحانيّة أتمّ . مصباح [ 46 ] : [ في تمايز الإحاطة في الكرات الروحانية عن الكرات الحسّية ] لا تتوهّمن أنّ الإحاطة في تلك الكرات كالإحاطة في الكرات الحسّيّة من كون بعضها في جوف بعض وتماسّ سطوح بعضها بسطوح بعض ؛ فإنّ ذلك توهّم فاسد وظنّ باطل ، فأخرج عن هذا السجن واترك دار الحسّ والوهم ؛ وارق إلى عالم الروحانيّات ؛ وابعث نفسك عن هذه القبور الهالك سكّانها ، الظالم أهلها :